الأربعاء، 21 أغسطس، 2013

رسالة العاشق الأخيرة


 
 
"إلى الشهداء الذين أحبوها وأحبتهم.. رحلوا وهم يتلمسون ابتسامتها"
 
 
رسالة العاشق الأخيرة...
 
عيناكِ أجراسُ حُبٍّ دَافئٍ فقفي
أُلَوِّنُ الحُبَّ في عينيكِ تخييلا.
 
أَقودُ أمنيتي الكبرى، وأُسْرجُها
وأُطفئُ النجمَ إجلالا وتبجيلا.
 
هل عندما العشبُ طاب الآن أخضرُهُ
رتَّلْتِ عنه لهذا الغيمِ ترتيلا؟؟
 
في إصبعِ الفجرِ من ذكراكِ أغنيةٌ
تزاحمتْ توقظ الأشجارَ والنيلا.
 
لو مرَّ "يوسفُ" حتى العيرُ تنكرُهُ
وأنتِ مثل الصدى تهفو لما قيلا.
 
أضغاثُ أحلامِ ليلٍ خلتُها زمنا
ما بالها انعكست جدبا وتأويلا.
 
هذا قميصي فألقوا اليوم جانبه
يقتصُّ سارقكُم لهواً وتمثيلا.
 
هذا قميصي. فأين الذئبُ ينهشُه؟
ويملأ  البئرَ طغياناً وتنكيلا.
 
هذا قميصي. سلوا الأبواب إن لكم
في الحب نافذةً ولهى وإكليلا.
 
قرأتُ في قصص العشاقِ ما كتبوا
حتى انطفأتُ وما أشعلتُ قنديلا.
 
لم أقطفِ الوردَ؛ كيف الوردُ يعرفني؟
والرملُ يكتبني بوحاً وتفصيلا.
 
وكنتُ في الشارع المنسيِّ أغنيةً
أُهدي الحياةَ تباشيرا وتهليلا.
 
مروا على جرحيَ المصلوبِ يشربني
حقدُ التتارِ وأفواهٌ لقابيلا.
 
فما أفقتُ.. ووجهُ الصبحِ يوقظني:
أضعتَ يا سيدي في الحبِّ منديلا.
 
خالد المعمري
 
 

 

الأحد، 18 أغسطس، 2013

كتاب حقبة من التاريخ







من الكتب الرائعة التي استوقفتني طيلة الأيام السابقة كتاب (حقبة من التاريخ) للشيخ عثمان محمد الخميس. يتناول هذا الكتاب سلسلة من الأحداث التاريخية عصر صدر الإسلام ما بين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى مقتل الحسين رضي الله عنه سنة 61هـ.

يستمد المؤلف معلوماته من مراجع مختلفة كالبداية والنهاية لابن كثير، وتاريخ الطبري، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وغيرها من الكتب التاريخية التي تناولت هذه الحقبة بشيء من الاستفاضة، والتي هي من المراجع الأولى في هذا المضمار.. وعليه فقد يقول قائل ما الجديد الذي أضافه المؤلف في كتابه هذا طالما أن المراجع تناولت هذه الحقبة التاريخية؟؟!

1-   استطاع المؤلف في كتابه أن يقف على الروايات الصحيحة ويدحض الروايات الضعيفة التي يستشهد بها كثير من الرواة والتي سرت بين الناس.

2-   اختصر المؤلف كثيرا من الأحداث فوقف على الأحداث الرئيسة التي كانت في هذه الفترة، وترك بعض الأحداث التي أوردتها الكتب التاريخية والتي لو استفاض فيها لما وسعه مجلد واحد في ذلك.

3-   استطاع المؤلف باطلاعه الواسع على مختلف المراجع أن يدحض بعض الشبه التي انتشرت واتسعت بين الناس، ويبين حقيقة الروايات المذكورة.

4-   يوقفنا المؤلف على الرواة الكذابين الذين دلّسوا على الناس برواياتهم الكاذبة، فأشار إليهم وبيّن رواياتهم الكاذبة وقارنها بالروايات الصحيحة من مصادرها.

5-   تخريج الروايات بأسانيد صحيحة لا سيما الأحاديث النبوية والروايات التاريخية. لذا كان الكتاب غاية في الدقة من حيث السند.

ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام:

أولا: تلك الأحداث التي وقعت بين وفاة الرسول إلى مقتل الحسين.

ثانيا: عدالة الصحابة رضي الله عنهم.

ثالثا: من الصحابي بعد الرسول.

 

السبت، 17 أغسطس، 2013

الروائح تغتال ولايتنا (4)




... في البدء كانت جميع التصريحات تشير إلى أن مسألة التلوث محسومة، وستكون بعيدة عن أهالي الولاية ولن يطالهم شيء من الأضرار المنبعثة من مصفاة ومصانع ميناء صحار.. والآن من خلال الزيارات والاجتماعات ما يتم التلميح له أن التلوث خارج عن سيطرة الشركات.. فما الذي أخرجه عن سيطرتهم؟؟ هل هي قلة الخبرة في التعامل مع معدات وأجهزة؟؟ أم أنهم لا يريدون دفع مبالغ طائلة مقابل إيقاف هذه الأضرار؟؟ أم أنه لا قيم أصلا لهذا الإنسان الذي يسكن على هذه الأرض؟؟

قبل فترة ومع تزايد الروائح الكريهة التي تخنقنا تم إيصال الشكوى لأوربك، وبعد سلسلة من المحادثات والنقاشات، اتضح أنه لا وجود لروائح أصلا في هذا المكان والدليل -كما يقال- أنه لا توجد أي اتصالات على الخط الساخن من قبل المواطنين للإبلاغ عن روائح؟؟؟؟ فقمنا ونشرنا الرقم المجاني لأوربك وأخبرنا الناس في حالة وجود روائح اتصلوا بهم وأبلغوا ليسجلوا الشكوى ويتم إيصالها للمسؤولين.

بعد الاتصالات الكثيرة مع وجود الروائح خرجوا لنا بـ(سالفة) ثانية: إن القراءات المختلفة للرياح تشير إلى أن الريح تتجه إلى البحر وهو ما لا يمكن معه وجود أية روائح هنا. (يعني احنا ندَّعي عليهم).

وعندما لم نستطع أن نكذب أنوفنا وكثرت الشكاوى، وجدوا مبررا جديدا: إن هذه الروائح أصلا غير ضارة، هي مجرد روائح عادية تنتشر في الجو..

وأنا أقول يا أهالي ولاية لوى رجاء لا تشتكوا ولا تتصلوا مرة أخرى، فالخوف كل الخوف أن يقولوا في المرة القادمة أن هذه الروائح هي لتعقيم جو الولاية من التلوث...

 

الأيام الأخيرة الروائح تزداد بشكل مبالغ فيه وكأنهم يفتحون (أنابيبهم) بالكامل ويطلقونها في الهواء، لا ندري ما نفعل، الأبواب ووضعنا تحتهن أقمشة، والشبابيك ألصقنا عليهن اللاصق، والمكيفات تم تغييرهن، والرائحة لا تزال تدخل إلى غرفنا، صرنا نخاف على أنفسنا، وعلى أطفالنا، وعلى كبار السن بيننا.. فإلى متى سنظل نطفئ المكيفات وننام في الحر، وهل هذا هو الحل أصلا؟؟

الخميس، 15 أغسطس، 2013

أحسن الله عزاءكِ يا مصر...


ها هي مصرُ تعيش يوما حزينا لن تنساه ذاكرة التاريخ المصري الحديث. الجيشُ المصري الذي أعدّهُ المصريون للدفاع عن أرضهم وحدودهم وأنفسهم لا يصوّبُ طلقاته النارية باتجاه العدو، بل يستخدم كل سلاحٍ يدخره ليضرب به ابن بلده!!

أكثر من ألفي قتيل في ميداني رابعة والنهضة، ووزير الداخلية لم يرَ إلا 149 قتيلا فقط، وأسلحة متنوعة (عبارة عن مصاحف)..

لا أريد أن أتكلم عن المذبحة فقد تناولتها وسائل الإعلام كثيرا، وتناولتها وسائل التواصل الاجتماعي بصورة أكبر، ما يدهشني مما حدث لإخواننا في مصر، أن من بيننا من أبناء الإسلام من لم يعد يشعر أن المسلمين كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر. هذا المعنى الذي صوره لنا الحبيب المصطفى والذي تعلمناه منذ نعومة أظافرنا في مدارسنا.

فنجد الكثيرين وبسبب خلافهم مع جماعة الإخوان عاشوا لحظات من الفرحة والنصر، ولم يعيروا أي اهتمام بالجثث المسلمة التي تناثرت هنا وهناك، هذه الجثث التي سقطت وهي تحمل بين جنبيها كتاب الله وسنة رسوله.

هل هذا هو النصر الذي يبحث عنه أولئك الناس، وهل لخلاف بين الإخوان وبينه يفرح الإنسان لمقتل أخيه المسلم الذي لم يرتكب أي جرم سوى مطالبته بالشرعية.

يقول الحبيب المصطفى: (من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا). أي لا نافلة ولا فريضة. ويقول الحبيب أيضا: (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق).

أيها المسلم: يا من فرحت بموت اخيك المسلم، لا تجعل خلافك ينسيك الحق، فهذا سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد معركة الجمل يتفقد القتلى فيجد طلحة بن عبيدالله (وكان في الطرف الآخر ضد علي)، فينزل وينفض عنه التراب ويقول: (عزيز علي أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء أبا محمد). وبكى قال: (وددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة). وعندما جاءه ابن جرموز يبشره بقتل الزبير بن العوام، قال: (بشر قاتل ابن صفية بالنار).

كل ذلك والخلافات التي وقعت لم تنسهم فضل بعضهم لبعض، ولم تدخل الكراهية بينهم أبدا كما أشيع. فليعتبر كثير من مسلمي هذه الأيام الذين لا يرون الحق إلا عندهم ومن خالفهم فهو خارج دائرة الإيمان.....

 

الاثنين، 12 أغسطس، 2013