الاثنين، 15 سبتمبر، 2014

رَسْــم



خَطَّتْ على الرَّمْلِ مِنْ أَسرارِها ومَضَتْ..

وظَنَّتِ الرِّيحَ تمحو الرَّسْمَ والأثَرا.

 

وكيفَ للرِّيحِ لو هَبَّتْ عواصفُها..

أنْ تمحوَ السِّرَّ والأَشْعارَ والخبرا.

 

نظرْتُ للرَّسمِ قدْ زالَتْ معالمُهُ..

لكنها الرِّيح غَنَّتْ شِعْرَها سَحَرا.

الأربعاء، 3 سبتمبر، 2014

من ذاكرة الدولة العثمانية


 

وأنا أتنقَّلَ في الشبكة العالمية الإنترنت قرأتُ تعليقاً سابقاً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد عرض مسلسل حريم السلطان والذي يحكي تاريخ الدولة العثمانية التي امتدت لقرون طويلة رافعة راية الإسلام، علّقَ أردوغان قائلا: (ليس لدينا أجداد مثلما يجري تصويرهم في مسلسل حريم السلطان) في إشارة إلى الصورة التي رُسِمَت للسلطان سليمان بأنه مغرم بالنساء وشرب الخمر وغيرها من الحوادث التي تزوّر بعض الحقائق التاريخية.. ويعد عصر السلطان سليمان القانوني من أزهى العصور التاريخية للمسلمين فقد امتدَّتْ رقعةُ الإسلام في عصره أنحاء شاسعة من أوربا، وشجَّع العلم والفنون والثقافة.. وهذه بعض التواريخ في حياة السلطان سليمان القانوني:

 

1520: تولّي السلطان سليمان القانوني مُلْكَ الدولة العثمانية وعمره ستة وعشرون عاما، وذلك في شهر شوال سنة 926ه.

1522: في 16 يونيو، أي بعد عامين قاد السلطان سليمان أسطولا في مائة ألف مقاتل لفتح رودس، فوالى عليهم الهجمات نحوا من شهرين بدون انقطاع، حتى دخلوها عنوةً واستولوا عليها وعلى الجزر التي في جوارها.

1526: في 26 أغسطس، غزا السلطان سليمان بلاد المجر بمائة ألف مقاتل  وثلاثمائة مدفع، وانتهت بظفر السلطان سليمان في موقعة موهاكس ودخل السلطان (بودا) في هذا العام.

1529: في سبتمبر، سار السلطان سليمان إلى فيينا وحاصرها في مائة وعشرين ألف مقاتل وأربعمائة مدفع، إلا إن الألمان صدوا هجمات العثمانيين كلها ويقال إن السلطان خسر في هذا الحصار أربعين ألف جندي واضطر للرجوع خائبا، وهي أول خيبة عرفتها جيوش السلطان سليمان.

1532: استولى العثمانيون على غون (Guns) بعد حصار شديد.

1536: في 5 مارس، قُتِلَ الصدر الأعظم إبراهيم باشا خنقاً بأمر من السلطان سليمان بعدما أساء الظن فيه، وكان ذلك خطأ كبيرا في حكم السلطان فإبراهيم كان عماد سلطنة الدولة العثمانية كما تشير كثير من المراجع.

1551: تعهد هنري الثاني للسلطان سليمان بتأدية ثلاثمائة ألف قطعة ذهبية بدلا عن مساعدة الأسطول العثماني لفرنسة، ورهن تحت ذلك جانبا من سفنه.

1553: في 21 سبتمبر: أمر السلطان سليمان بقتل ولده مصطفى في مخيمه وهو في الأناضول، بعد أن زين رستم باشا الصدر الأعظم للسلطان أنه ابنه يريد أن يخلعه ويجلس مكانه.

1565: في 20 مايو، سيَّر السلطان سليمان أسطولا بحريا عثمانيا مؤلفا من مائة وثمانين بارجة لغزو مالطة.

1566: في 5 سبتمبر، وفاة السلطان سليمان القانوني

1566: في 8 سبتمبر، استولى العثمانيون على القلعة في مدينة سيغيت بعد أن استمر الحصار مدة أربعة أشهر، والذي توفي فيه السلطان وكتم الصدر الأعظم خبر موته عن الجيش.

 

ستة وأربعون عاما قضاها السلطان سليمان في تثبيت أركان دولته، ما بين فتوحات وانتصارات ومعاهدات، ونشر للعلم والخير. كل ذلك جعل من هذا السلطان أعظم من أنجبهم البيت العثماني، وأعظم سلاطين هذه الدولة العظيمة. ومن مآثر السلطان سليمان إضافة لحروبه الطويلة وفتوحاته:

-بناء الجوامع كالسليمانية والسليمية وغيرها.

-إصلاح بعض القنوات المائية كقناة يوستنيانوس في إستانبول.

-الاعتناء برتب العلماء وتنظيم المالية والقوانين التشريعية.

-إجراء العيون ومن أعظمها إجراء عين عرفات إلى مكة.

-إنشاء المدارس ومنها بمكة المدارس الأربع (السليمانية)، ومدرسته العظيمة (الشأن الكائنة) بمرجة دمشق).

 

 

المراجع:

1-تاريخ الدولة العثمانية، الأمير شكيب أرسلان، جمع وتحقيق: حسن السماحي سويدان، دمشق: دار ابن كثير، الطبعة الأولى، 2011م، ص 151 وما بعدها.

2-الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط، الدكتور علي محمد الصلابي، دمشق دار ابن كثير، الطبعة الرابعة، 2011م، 217 وما بعدها.