الأحد، 18 أغسطس 2013

كتاب حقبة من التاريخ







من الكتب الرائعة التي استوقفتني طيلة الأيام السابقة كتاب (حقبة من التاريخ) للشيخ عثمان محمد الخميس. يتناول هذا الكتاب سلسلة من الأحداث التاريخية عصر صدر الإسلام ما بين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى مقتل الحسين رضي الله عنه سنة 61هـ.

يستمد المؤلف معلوماته من مراجع مختلفة كالبداية والنهاية لابن كثير، وتاريخ الطبري، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وغيرها من الكتب التاريخية التي تناولت هذه الحقبة بشيء من الاستفاضة، والتي هي من المراجع الأولى في هذا المضمار.. وعليه فقد يقول قائل ما الجديد الذي أضافه المؤلف في كتابه هذا طالما أن المراجع تناولت هذه الحقبة التاريخية؟؟!

1-   استطاع المؤلف في كتابه أن يقف على الروايات الصحيحة ويدحض الروايات الضعيفة التي يستشهد بها كثير من الرواة والتي سرت بين الناس.

2-   اختصر المؤلف كثيرا من الأحداث فوقف على الأحداث الرئيسة التي كانت في هذه الفترة، وترك بعض الأحداث التي أوردتها الكتب التاريخية والتي لو استفاض فيها لما وسعه مجلد واحد في ذلك.

3-   استطاع المؤلف باطلاعه الواسع على مختلف المراجع أن يدحض بعض الشبه التي انتشرت واتسعت بين الناس، ويبين حقيقة الروايات المذكورة.

4-   يوقفنا المؤلف على الرواة الكذابين الذين دلّسوا على الناس برواياتهم الكاذبة، فأشار إليهم وبيّن رواياتهم الكاذبة وقارنها بالروايات الصحيحة من مصادرها.

5-   تخريج الروايات بأسانيد صحيحة لا سيما الأحاديث النبوية والروايات التاريخية. لذا كان الكتاب غاية في الدقة من حيث السند.

ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام:

أولا: تلك الأحداث التي وقعت بين وفاة الرسول إلى مقتل الحسين.

ثانيا: عدالة الصحابة رضي الله عنهم.

ثالثا: من الصحابي بعد الرسول.

 

السبت، 17 أغسطس 2013

الروائح تغتال ولايتنا (4)




... في البدء كانت جميع التصريحات تشير إلى أن مسألة التلوث محسومة، وستكون بعيدة عن أهالي الولاية ولن يطالهم شيء من الأضرار المنبعثة من مصفاة ومصانع ميناء صحار.. والآن من خلال الزيارات والاجتماعات ما يتم التلميح له أن التلوث خارج عن سيطرة الشركات.. فما الذي أخرجه عن سيطرتهم؟؟ هل هي قلة الخبرة في التعامل مع معدات وأجهزة؟؟ أم أنهم لا يريدون دفع مبالغ طائلة مقابل إيقاف هذه الأضرار؟؟ أم أنه لا قيم أصلا لهذا الإنسان الذي يسكن على هذه الأرض؟؟

قبل فترة ومع تزايد الروائح الكريهة التي تخنقنا تم إيصال الشكوى لأوربك، وبعد سلسلة من المحادثات والنقاشات، اتضح أنه لا وجود لروائح أصلا في هذا المكان والدليل -كما يقال- أنه لا توجد أي اتصالات على الخط الساخن من قبل المواطنين للإبلاغ عن روائح؟؟؟؟ فقمنا ونشرنا الرقم المجاني لأوربك وأخبرنا الناس في حالة وجود روائح اتصلوا بهم وأبلغوا ليسجلوا الشكوى ويتم إيصالها للمسؤولين.

بعد الاتصالات الكثيرة مع وجود الروائح خرجوا لنا بـ(سالفة) ثانية: إن القراءات المختلفة للرياح تشير إلى أن الريح تتجه إلى البحر وهو ما لا يمكن معه وجود أية روائح هنا. (يعني احنا ندَّعي عليهم).

وعندما لم نستطع أن نكذب أنوفنا وكثرت الشكاوى، وجدوا مبررا جديدا: إن هذه الروائح أصلا غير ضارة، هي مجرد روائح عادية تنتشر في الجو..

وأنا أقول يا أهالي ولاية لوى رجاء لا تشتكوا ولا تتصلوا مرة أخرى، فالخوف كل الخوف أن يقولوا في المرة القادمة أن هذه الروائح هي لتعقيم جو الولاية من التلوث...

 

الأيام الأخيرة الروائح تزداد بشكل مبالغ فيه وكأنهم يفتحون (أنابيبهم) بالكامل ويطلقونها في الهواء، لا ندري ما نفعل، الأبواب ووضعنا تحتهن أقمشة، والشبابيك ألصقنا عليهن اللاصق، والمكيفات تم تغييرهن، والرائحة لا تزال تدخل إلى غرفنا، صرنا نخاف على أنفسنا، وعلى أطفالنا، وعلى كبار السن بيننا.. فإلى متى سنظل نطفئ المكيفات وننام في الحر، وهل هذا هو الحل أصلا؟؟

الخميس، 15 أغسطس 2013

أحسن الله عزاءكِ يا مصر...


ها هي مصرُ تعيش يوما حزينا لن تنساه ذاكرة التاريخ المصري الحديث. الجيشُ المصري الذي أعدّهُ المصريون للدفاع عن أرضهم وحدودهم وأنفسهم لا يصوّبُ طلقاته النارية باتجاه العدو، بل يستخدم كل سلاحٍ يدخره ليضرب به ابن بلده!!

أكثر من ألفي قتيل في ميداني رابعة والنهضة، ووزير الداخلية لم يرَ إلا 149 قتيلا فقط، وأسلحة متنوعة (عبارة عن مصاحف)..

لا أريد أن أتكلم عن المذبحة فقد تناولتها وسائل الإعلام كثيرا، وتناولتها وسائل التواصل الاجتماعي بصورة أكبر، ما يدهشني مما حدث لإخواننا في مصر، أن من بيننا من أبناء الإسلام من لم يعد يشعر أن المسلمين كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر. هذا المعنى الذي صوره لنا الحبيب المصطفى والذي تعلمناه منذ نعومة أظافرنا في مدارسنا.

فنجد الكثيرين وبسبب خلافهم مع جماعة الإخوان عاشوا لحظات من الفرحة والنصر، ولم يعيروا أي اهتمام بالجثث المسلمة التي تناثرت هنا وهناك، هذه الجثث التي سقطت وهي تحمل بين جنبيها كتاب الله وسنة رسوله.

هل هذا هو النصر الذي يبحث عنه أولئك الناس، وهل لخلاف بين الإخوان وبينه يفرح الإنسان لمقتل أخيه المسلم الذي لم يرتكب أي جرم سوى مطالبته بالشرعية.

يقول الحبيب المصطفى: (من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا). أي لا نافلة ولا فريضة. ويقول الحبيب أيضا: (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق).

أيها المسلم: يا من فرحت بموت اخيك المسلم، لا تجعل خلافك ينسيك الحق، فهذا سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد معركة الجمل يتفقد القتلى فيجد طلحة بن عبيدالله (وكان في الطرف الآخر ضد علي)، فينزل وينفض عنه التراب ويقول: (عزيز علي أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء أبا محمد). وبكى قال: (وددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة). وعندما جاءه ابن جرموز يبشره بقتل الزبير بن العوام، قال: (بشر قاتل ابن صفية بالنار).

كل ذلك والخلافات التي وقعت لم تنسهم فضل بعضهم لبعض، ولم تدخل الكراهية بينهم أبدا كما أشيع. فليعتبر كثير من مسلمي هذه الأيام الذين لا يرون الحق إلا عندهم ومن خالفهم فهو خارج دائرة الإيمان.....

 

الاثنين، 12 أغسطس 2013

الخميس، 11 يوليو 2013

الروائح تغتال ولايتنا (3)


 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
 
...ولا تزال الروائح المنبعثة من مصفاة ميناء صحار تغتالنا بشكل يومي، وقد ازدادت حدتها خلال الأيام الثلاثة الماضية، وكأنَّ (أوربكـ) استكثرت على المواطنين أن ينعموا بأجواء صافية خلال هذا الشهر المبارك.
 
صرخاتنا تعلو بشكل مستمر، وكم هتف أبناء الولاية أنهم يتعرضون لإبادة جماعية، ولكن المؤسسسات والشركات في ميناء صحار لم تعد تصلها -لأسباب مختلفة- أصوات الناس، ولذلك فهي تعمل بكل السبل على تنمية قطاعاتها الحيوية والمادية في ظل سكوتٍ مستمر تجاه هذه الروائح.
 
أوربكـ "تعلن عن تحقيق تقدم في مشروع إعادة بناء وحدة غسل الغاز الرطب"، هذا تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي وما وصلني عبر التويتر، ولكن المؤسف أن أوربكـ وإلى الآن لم تحقق أو لم نلمس منها أي تقدم في مكافحة الروائحة التي تضر بأبناء الولاية.
 
وللعلم فإن أوربكـ تقوم بمشاريعها -التي تقول في اجتماعاتها المختلفة أنها بصدد القضاء على الر وائح من خلالها- بصورة بطيئة جدا، وما هذه المشاريه إلا محاولة منها للتقليل من الروائح وليس القضاء عليها، مع العلم أنها ستنتهي من آخر مشاريعها بنهاية 2014م أي بعد أكثر من عام والمواطن يعيش هذه الفترة متأثرا بالاختناقات والأمراض.. هذه الصورة المرفقة توضح المشاريع التي تقوم بها أوربكـ وخطتها القادمة:
 
 
 
ما يمكن التعليق عليه الآن أن أوربكـ  إما أنها غير قادرة على أن تسيطر على التلوث الناجم من مصافيها، أو أنها لا تبالي بهذا الإنسان الذي يقطن هذه الأرض؟؟ فهل يعقل أن تستمر مشاريع المعالجة لأكثر من عام وتستمر معها الروائح السامة؟؟
 
لي عودة.

الأربعاء، 26 يونيو 2013

الاثنين، 24 يونيو 2013

الروائح تغتال ولايتنا.. (1)



منذ ثلاثة أيام على الأقل والروائح المنبعثة من مصفاة ميناء صحار تتسلل إلى بيوتنا ليلا.. حاولنا بكل السبل لمنع تسربها إلى الداخل فلم نفلح.. تصوروا ننام ونحن نغطي أسفل الأبواب بالأقمشة.. وكذلك النوافذ.. وبالليل نقوم فنغلق المكيف حتى لا نتنفس روائحها.
 
لا بأس في النوم في الحر، لا بأس أن نقوم بكل وسيلة لمحاربة الروائح حتى وإن أشعلنا موقدا مع اللبان وكأننا في حفلة زار، لا بأس بكل ذلك، شريطة أن نقي أجسادنا الأمراض الناتجة عن تلك السموم..
 
لا بأس في ذلك ونحن تصلنا رسالة تأكيد من أوربكـ بأنها تسيطر على انبعاثات المصفاة وأنها الآن في طور إصلاحات سنوية تقوم بها، ولا تخشوا من عظم الشعلة فهي عادية وسرعان ما تعود لسابق وضعها..!!
 
كل ذلك لا بأس فيه، طالما أن أوربك تتبرع بالأموال لصالح أبناء الولاية تحت مسمى المساعدات، فلا بأس بقليل من الروائح وقليل من الأمراض، ولا بأس بقليل من اللجان التي تجري هنا وهناك من أجل سلامة الولاية..
 
أقول ذلك..
ونحن ننظر كل يوم إلى ابن من أبناء ولايتنا يسقط مريضا ويحمل متاعه خارج البلد في رحلة علاجية خطيرة.. أقول ذلك والأمراض الصغيرة أصبح يندرج تحتها أمراض أكثر خطورة، أقول ذلك وقد تفشى بيننا الربو والإجهاض والحساسية، أقول ذلك وغيرنا لا يزال يغطي عينه عن الحقيقة ويقول لنا لا بأس..
 
أبناء ولاية لوى...
سارعوا إلى إجراء فحص مبكر، فمن يدري لربما الأمراض تسرح وتمرح داخل أجسادنا، لا تنتظروها أن تكبر فنعجز لاحقا عن علاجها..
 
 
-لي عودة -